حيدر حب الله
573
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
2 - رواية حفص بن البختري ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : نسمع الحديث منك ، فلا أدري منك سماعه أو من أبيك ، فقال : « ما سمعته منّي فاروه عن أبي ، وما سمعته منّي فاروه عن رسول الله » ( تفصيل وسائل الشيعة 27 : 104 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 8 ، ح 86 ) . 3 - خبر ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « ليس عليكم فيما سمعتم منّي أن ترووه عن أبي ، وليس عليكم فيما سمعتم من أبي أن ترووه عنّي ، ليس عليكم في هذا جناح » ( المصدر نفسه ، ح 85 ) . فبعد هذا كلّه كيف يمكن الوثوق بالحديث الإمامي ؟ ! مواضع النظر في إشكاليّة النقل بالمعنى وتغيير اسم المرويّ عنه ويمكن الوقوف عند هذه الإشكاليّة من جهات : 6 - 1 - اشتراك السنّة والشيعة في الأزمة المفترضة لقد نقل أهل السنّة عن البخاري قوله : « ربّ حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، وربّ حديث سمعته بالشام كتبته بمصر . فقلت له : يا أبا عبد الله إبتمامه ؟ فسكت » ( ابن حجر ، مقدّمة فتح الباري : 488 ؛ وتغليق التعليق 5 : 417 ؛ وتاريخ مدينة دمشق 52 : 65 ؛ وتهذيب الكمال 34 : 445 - 446 ؛ وسير أعلام النبلاء 12 : 411 ) ، فإذا كان النقل بالمعنى أو بالنقص أو بتصرّف سائداً وبهذه الطريقة حقّ القول أيضاً : كيف يمكن الجزم بصحّة هذه الكتب الحديثيّة السنيّة بتمامها ؟ ! ( راجع : أضواء على السنّة المحمدية : 300 ؛ وأضواء على الصحيحين : 124 - 125 ؛ ونظرة عابرة إلى الصحاح الستّة : 54 ، 60 ؛ ومحمد حسن زماني ، نكاهي به